حيدر حب الله
300
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
ضمن الحدود التي قلناها ، وكذا لو استنصحك شخص في الانضمام إلى فرقة أو جمعيّة أو مؤسّسة أو تيار أو غير ذلك ، وكنت ترى أنّهم غير صالحين ، وأنّهم قد يُلحقون الضرر به أو بدينه وأخلاقه ، فيجوز لك ذكر معايبهم المتصلة به وبعمله معهم ؛ لإرشاده وتوضيح الصورة له . وبعض الفقهاء - مثل الشيخ الوحيد الخراساني وما قد يظهر من السيد تقي القمّي حفظهما الله - يرى أنّ جواز الغيبة في باب النصيحة مشروط بحالة التزاحم ، بمعنى أن تكون المفسدة التي تقع على الزوجة مثلًا من عدم الغيبة ، أعظم من المفسدة اللاحقة على الزوج من استغابته ، ولابدّ للمكلّف من رصد الأمور وموازنتها ، ولعلّ ما ذهب إليه الشيخ الخراساني والسيد القمي هو الأقرب ، بل لعلّ الأحوط استحباباً - على الأقلّ - أن يكون ذكرك لمعايبه بقصد تقديم المشورة والنصح للآخرين ، لا بقصد الانتقام منه أو التشفّي أو لمصلحة شخصيّة ، والعلم عند الله . 756 - القصاص في قتل الكافر بناءً على حرمة الجهاد الابتدائي * السؤال : 1 - بناءً على ما بنيتم عليه من عدم مشروعيّة الجهاد . . ما حكم من قتل كافراً ( غير الذمّي بالمعنى المصطلح ) دون عدوان من الكافر ؟ هل يثبت القصاص أو ماذا ؟ وشكراً . 2 - مبدئيّاً أحبّ أن أثني على الجهد الذي تقدّمونه ونحن ممتنّون لما تحملونه من فكر نيّر ، وأعتذر إن كنت حاداً في الطرح . . هل الإسلام دين سلام أو عنف أو دين سلام وفيه جانب من العنف ؟ حقيقة في الإجابة عن هذا السؤال أرّقتني مسألة الجهاد الابتدائي ، فهل معناه أنّنا نعرض عقيدتنا على أمّة معيّنة فإن لم تقبل